الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
76
تنقيح المقال في علم الرجال
المستدركات « 1 » ، عن الكشّي « 2 » أنّه قال : وجدت بخطّ جبرئيل بن أحمد الفاريابي ، حدّثني موسى بن جعفر بن وهب ، عن إبراهيم بن شيبة ، قال : كتبت إليه « 3 » عليه السلام : جعلت فداك ، إنّ عندنا قوما يختلفون في معرفة فضلكم بأقاويل مختلفة ، تشمئزّ منها القلوب ، وتضيق لها الصّدور ، ويروون في ذلك الأحاديث لا يجوز لنا الإقرار بها ، لما فيها من القول العظيم ، ولا يجوز ردّها والجحود لها ، إذا نسبت إلى آبائك ، فنحن وقوف عليها . . ثمّ ذكر بعد ذلك « 4 » . . إلى أن قال : فكتب عليه السلام : « ليس هذا ديننا ، فاعتزله » . وأقول : فيه دلالة على ديانة الرجل ، وغاية احتياطه في
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 3 / 778 الطبعة الحجريّة [ الطبعة المحقّقة 25 / 123 برقم ( 46 ) ] . ( 2 ) رجال الكشّي : 517 حديث 995 ، وعنه في بحار الأنوار 35 / 314 - 315 حديث 80 . ( 3 ) الضمير في ( إليه ) يرجع إلى الإمام الهادي عليه السلام ، لأنّ القاسم بن يقطين اليقطيني كان في زمان الهادي عليه السلام ، وادعى أنّه باب ! ثمّ ادعى النبوّة ! ولعنه الإمام عليه السلام . راجع ترجمته . ( 4 ) اختصر المؤلّف قدّس سرّه رواية الكشّي وقد جاء بعدها : . . من ذلك أنّهم يقولون ويتأوّلون في معنى قول اللّه عزّ وجلّ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وقوله عزّ وجلّ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ معناها رجل لا ركوع ولا سجود . . إلى أن قال : فإن رأيت أن تمنّ على مواليك بما فيه سلامتهم ونجاتهم من الأقاويل الّتي تصيّرهم إلى العطب والهلاك ، والّذين ادّعوا هذه الأشياء ادّعوا أنّهم أولياء ، ودعوا إلى طاعتهم ، منهم : عليّ بن حسكة ، والقاسم اليقطيني ، فما تقول في القبول منهم جميعا ؟ فكتب عليه السلام : « ليس هذا ديننا فاعتزله » . قال نصر بن الصباح : عليّ بن حسكة الحوار كان أستاذ القاسم الشعراني اليقطيني من الغلاة الكبار ، ملعون . انتهى كلام الكشّي رحمه اللّه .